Close Menu
  • الرئيسية
  • السعودية
  • اقتصاد
  • تقنية
  • منوعات
  • رياضة
فيسبوك X (Twitter) الانستغرام Threads
أخبار السعوديةأخبار السعودية
فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
  • الرئيسية
  • السعودية
  • اقتصاد
  • تقنية
  • منوعات
  • رياضة
أخبار السعوديةأخبار السعودية
الرئيسية»السعودية»متـعة الأشـياء العـاديـة
السعودية

متـعة الأشـياء العـاديـة

فريق التحريربواسطة فريق التحرير4 سبتمبر، 2026
شاركها
فيسبوك تويتر بينتيريست Threads Bluesky Copy Link


في وقتٍ مضى، لم تكن الحياة بحاجة إلى كثير من الأحداث كي تبدو جميلة، كان كوب القهوة كافيًا لبداية صباح هادئ، وكان المشي بلا وجهة واضحة نشاطًا يستحق الوقت، وكانت جلسة عائلية طويلة يمكن أن تكوِّن مشاعر عميقة ودافئة. لم يكن مطلوبًا من كل يوم أن يحمل قصة، ولا من كل لحظة أن تكون قابلة للتصوير والمشاركة،أما اليوم، فنحن نعيش في بيئة ثقافية تتنامى فيها قيمة « التجربة « بقدر ما تزداد قابليتها للعرض. مطعم جديد، سفر، فعالية، هدية، إنجاز، صورة، مناسبة؛ وكأن الحياة الجيدة هي الحياة التي تمتلك ما يكفي من اللحظات الاستثنائية،وهنا يظهر سؤال يستحق التأمل:هل فقدنا متعة الأشياء العادية، أم أننا فقدنا القدرة على الانتباه إليها؟ في الواقع أن المشكلة لا ترتبط بالتكنولوجيا وحدها، وإنما بطريقة تشكل عاداتنا النفسية في عصر الوفرة. فالإنسان يميل إلى التكيف النفسي مع التجارب الممتعة بمرور الوقت؛ وما كان يثير دهشته بالأمس قد يصبح مألوفًا اليوم، ولهذا قد لا تكون المشكلة في أن الأشياء الجميلة أصبحت أقل جمالًا، وإنما في أن قدرتنا على الدهشة أصبحت مطالبة باستمرار بشيء جديد، فننتقل بتسارع من تجربة إلى أخرى، ومن مكان إلى آخر، ومن محتوى إلى محتوى، بحثًا عن الشعور ذاته الذي منحته لنا التجربة السابقة، ومع كثرة المحفزات، يصبح الهدوء أقل إثارة، ويبدو اليوم العادي وكأنه يوم ناقص،وهنا تحدث المفارقة: كلما زادت قدرتنا على الوصول إلى المتعة، كلما قلت قدرتنا على الاكتفاء بها، فلم يعد انتباه الإنسان مجرد قدرة ذهنية شخصية؛ بل أصبح موردًا اقتصاديًا تتنافس عليه المنصات والتطبيقات والمحتوى والإعلانات،فكل إشعار، ومقطع قصير، وتنبيه، مصمم بدرجات متفاوتة كي يدفعنا إلى الاستمرار في النظر. والنتيجة ليست بالضرورة أننا أصبحنا أقل سعادة، وإنما أننا أصبحنا أكثر اعتيادًا على الانتقال السريع بين المحفزات. قد نجلس أمام فنجان قهوة، لكن الهاتف حاضر، وقد نذهب في نزهة، لكن الكاميرا حاضرة،وقد نجلس مع شخص نحبه، لكن جزءًا من وعينا ينتظر إشعارًا من شخص آخر.وهكذا لا تختفي اللحظة، بل ينقسم حضورنا فيها. والمشكلة ليست في وسائل التواصل وحدها،لكن أحد الجوانب التي تستحق الانتباه هو المقارنة الاجتماعية. نحن لا نرى الحياة على المنصات كما هي، وإنما نرى غالبًا لحظاتها المنتقاة وعندما نقارن يومنا العادي بهذه اللقطات من حياة الآخرين، يصبح يومنا في المقابل أكثر اعتيادية مما هو عليه فعلًا،وهذا لا يعني أن الآخرين يعيشون حياة أفضل منا، بل يعني أننا نقارن واقعنا الكامل بصورة منتقاة من واقع شخص آخر.لم تعد السعادة تجربة خاصة تمامًا، بل أصبحت في كثير من الأحيان شيئًا قابلًا للإظهار، المشكلة لا تكمن في التوثيق والمشاركة في حد ذاتهما، لكن الخطر يبدأ عندما تتحول التجربة من كونها شيئًا نعيشه إلى شيء نحتاج إلى إثباته،وهنا يصبح السؤال:

«هل استمتعت؟» أقل حضورًا من سؤال: «هل كانت التجربة تستحق أن تُنشر؟»

والفرق بين السؤالين عميق،الأول يعيدنا إلى أنفسنا، أما الثاني فيعيدنا إلى أعين الآخرين.

لذا نحن نحتاج إلى استعادة التوازن في علاقتنا بالانتباه،نحن لا نحتاج إلى حياة أقل، بقدر حاجتنا إلى حضور أكبر فيما نعيشه بالفعل.

فالقهوة ما زالت قهوة، والمشي ما زال قادرًا على تهدئة الذهن، والحديث مع من نحب ما زال قادرًا على منحنا شعورًا بالانتماء،والمساء الهادئ لم يفقد جماله،ولكن الخلل يكمن في أننا نعيش في عالم يطلب منا باستمرار أن ننتقل إلى الشيء التالي،وفي هذا السباق، قد نصل إلى أشياء كثيرة دون أن نعيشها فعلًا،فالسعادة في أحد أبسط معانيها، هي أن نكتشف أن العادي لم يكن مملًا ؛ولكن كنا فقط مشغولين عنه.
المصدر – جريدة الرياض

المقالات ذات الصلة

ماذا تفعل بنا الأشياء التي لا نقولها؟

11 سبتمبر، 2026

تأثير الإعلام على كبار السن

11 سبتمبر، 2026

«وش يقولون عنَّا الناس» ؟

11 سبتمبر، 2026
آخر الاخبار

ماذا تفعل بنا الأشياء التي لا نقولها؟

11 سبتمبر، 2026

فندق أثيل كافد يفتح أبوابه في الرياض مستلهماً دفء الضيافة السعودية الأصيلة

11 سبتمبر، 2026

تأثير الإعلام على كبار السن

11 سبتمبر، 2026
اختيار المحرر

ماذا تفعل بنا الأشياء التي لا نقولها؟

بواسطة فريق التحرير11 سبتمبر، 2026

هناك أشياء لا نقولها، لا لأننا لا نملك الكلمات، بل لأن بعض المشاعر أكبر من…

فندق أثيل كافد يفتح أبوابه في الرياض مستلهماً دفء الضيافة السعودية الأصيلة

11 سبتمبر، 2026

تأثير الإعلام على كبار السن

11 سبتمبر، 2026

سوق الأسهم السعودية يغلق منخفضًا عند مستوى 11007.27 نقاط

11 سبتمبر، 2026
فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
  • السعودية
  • اقتصاد
  • تقنية
  • منوعات
  • رياضة
  • اتصل بنا
© 2026 جميع الحقوق محفوظة.

اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter