انطلاقًا من سؤالٍ بسيط — كيف نرى الطالب الذي لا يظهر في أيّ جدول؟ — عرضت منصة «أنا أختار»، أول منصة عربية صُمّمت خصيصًا لدعم المرشد التربوي ومقرها دولة الإمارات، مخرجات عامين من التطبيق الميداني والتحقّق العملي، ضمن فعالية «التكنولوجيا التعليمية في خدمة الإرشاد التربوي والرفاه»، التي أُقيمت بالتعاون مع الجامعة الأردنية.
وأكّدت المخرجات انتقال المنصة من مرحلة التحقّق الميداني إلى مرحلة التبنّي المؤسسي، بعد تطبيقها في مدارس حكومية وخاصة، وبدء مؤسسات تعليمية بتبنّيها، استعدادًا لتطبيقها في مؤسسات تعليمية جديدة في الأردن والوطن العربي خلال العام الدراسي 2026–2027.
أُقيمت الفعالية برعاية ومشاركة عطوفة الأستاذ الدكتور محمد الزيود، عميد كلية العلوم التربوية، وبحضور قياداتٍ تربوية وأكاديمية، ومديري مدارس، ومرشدين تربويين، وطلبة الدبلوم العالي لإعداد المعلمين والإرشاد التربوي، إضافةً إلى مشاركين من مختلف أنحاء الوطن العربي حضروا الفعالية عن بُعد.
وقالت الأستاذة إيمان العتيبي، المؤسِّس والرئيس التنفيذي لمنصة «أنا أختار»: “في التعليم أتقنّا قياس الكثير، لكنّ أصعب ما في الطالب هو ما لا يظهر في أيّ جدول. بنينا «أنا أختار» عربيةً لتمنح المرشد التربوي وقتًا، ووضوحًا، ومؤشّراتٍ تساعده على فهم الطالب ومتابعته بصورةٍ أكثر استباقية — ضمن سياقٍ عربيّ يعكس واقع طلبتنا وثقافتهم”.
وتُعدّ «أنا أختار» أوّل منصة عربية تربط بين الطالب وولي الأمر والمرشد التربوي والمؤسسة التعليمية ضمن نظامٍ متكامل، يحوّل تفاعل الطالب إلى مؤشّراتٍ وتقارير وأدوات متابعة تدعم اتخاذ القرار، وتتيح متابعة الاتجاهات والاحتياجات على مستوى المدرسة، والمدينة، والشبكات التعليمية المختلفة.
وقد جرى التطبيق الميداني في مدارس خاصةٍ مباشرةً، وفي مدارس حكومية من خلال الجامعة الأردنية — في تسع مدارس حكومية طبّق فيها طلبة الدبلوم العالي المنصة مباشرةً مع الطلبة، في إطارٍ جمع بين المعرفة الأكاديمية والممارسة الفعلية للإرشاد التربوي.
وأكّد عطوفة الأستاذ الدكتور محمد الزيود، عميد كلية العلوم التربوية، أهمية وجود منصة عربية متخصّصة لدعم الإرشاد التربوي، مشيرًا إلى أنّ الاهتمام بنموّ الطالب ودعم المرشد التربوي لا يقلّ أهمية عن الجوانب الأكاديمية، وأنّ المؤسسات التعليمية بحاجة إلى أدوات تساعدها على فهم الطلبة ومتابعتهم بصورةٍ أكثر فاعلية.
واختُتمت الفعالية بتوزيع الشهادات على طلبة الدبلوم العالي، والمشرفين المشاركين، وأعضاء الهيئة التدريسية في كلية العلوم التربوية، تقديرًا لمساهمتهم في تنفيذ التجربة ودعم تطبيقها الميداني، وسط تأكيد المشاركين على أهمية استمرار التعاون بين المؤسسات الأكاديمية والقطاع التعليمي لتطوير حلولٍ عربية مبتكرة تدعم المرشد التربوي ونموّ الطلبة في مختلف أنحاء الوطن العربي.
حقائق سريعة
- التعاون: منصة «أنا أختار» × الجامعة الأردنية — في إطار مذكرة تفاهم
- النطاق: مدارس خاصة مباشرةً؛ وتسع مدارس حكومية من خلال الجامعة الأردنية
- المنفّذون: طلبة الدبلوم العالي لإعداد المعلمين والإرشاد التربوي
- التميّز: أول منصة عربية صُمّمت خصيصًا لدعم المرشد التربوي وتمكينه بأدوات ومؤشّرات عملية
- المرحلة القادمة: التبنّي والتوسّع المؤسسي خلال العام الدراسي 2026–2027

