وقّع المركز الوطني للرقابة على الالتزام البيئي ومؤسسة تطوير جزيرة دارين وتاروت مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون والتنسيق في المجالات البيئية، ودعم جهود حماية الموارد الطبيعية، ورفع مستويات الالتزام البيئي بما يواكب التوجهات والمشروعات التنموية في الجزيرة.
وتفتح المذكرة مجالات للتعاون في بناء قاعدة متكاملة من المعلومات والدراسات البيئية المتعلقة بجودة الهواء والمياه والتربة والضوضاء، وتحديد المواقع ذات الأولوية في أعمال الرصد والمعالجة، إلى جانب تطوير برامج ومحطات المراقبة البيئية.
وتشمل وضع آليات لتصنيف الأنشطة والمشروعات من الناحية البيئية، وقياس مستويات أدائها والتزامها بالاشتراطات والمعايير، وتنظيم أعمال التفتيش والإبلاغ عن الحوادث والمخالفات، بما يعزز كفاءة الرقابة ويسهم في الحد من التأثيرات البيئية المصاحبة للأنشطة والمشروعات.
ويمتد التعاون بين الجانبين إلى تنفيذ البرامج التدريبية والتوعوية، ودعم المبادرات الهادفة إلى الحد من التلوث، وتعزيز الاستعداد المشترك والاستجابة للطوارئ والحوادث البيئية، إلى جانب تشكيل لجنة لمتابعة المشروعات وتحويل نتائج الرصد والدراسات إلى خطط وبرامج قابلة للتنفيذ. إلى ذلك، أكد الرئيس التنفيذي للمركز الوطني للرقابة على الالتزام البيئي م.علي الغامدي أن المذكرة تعزز تكامل الجهود في حماية بيئة جزيرة دارين وتاروت، من خلال توظيف بيانات الرصد والمراقبة، ورفع مستوى الالتزام بالاشتراطات والمعايير البيئية، وتعزيز الجاهزية والاستجابة للحوادث والطوارئ، بما يسهم في حماية الأوساط البحرية والساحلية ويواكب التوجه التنموي للجزيرة.
وتحمل جزيرة تاروت ودارين إرثًا تاريخيًا وحضاريًا ضاربًا في القدم، إذ يمتد تاريخ المنطقة إلى أكثر من خمسة آلاف عام، وتضم أكثر من 11 موقعًا تاريخيًا وتراثيًا، فيما عُرفت دارين تاريخيًا بمينائها الذي شكّل محطة للتجارة البحرية، واستقبل السفن المحملة بالمسك والعطور والمنسوجات والتوابل، لتصبح إحدى محطات التبادل التجاري في الخليج العربي. واليوم، تدخل دارين وتاروت مرحلة تنموية جديدة تستند إلى ما تمتلكانه من مقومات تاريخية وتراثية وبيئية وواجهات بحرية، مع توجه نحو الاستفادة من هذه المقومات في تنمية السياحة والضيافة وجذب الاستثمارات، ضمن مسار يوازن بين التنمية والمحافظة على الموارد الطبيعية واستدامتها.
المصدر: جريدة الرياض

