لم نصل إلى منتصف الدوري حتى الآن، وهناك خمسة أندية تتنافس على المراكز الأولى، والفارق النقطي متقارب؛ فلا نستطيع التنبؤ ببطل الدوري على الرغم من وجود فوارق فنية واضحة لصالح الهلال متصدر الدوري حتى الآن. كرة القدم فيها الكثير من المتغيرات التي تحكمها الظروف؛ فقد يتراجع المتصدر وتعود الأندية المنافسة بشكل أفضل في الجولات القادمة.
وما حدث للهلال في الموسم الماضي عندما كان متصدراً بفارق سبع نقاط ثم خسر الدوري خير دليل على عدم الاستعجال في تحديد هوية بطل الدوري، وحدث ذلك أيضاً مع الاتحاد قبل أكثر من ثلاثة مواسم عندما تصدر بفارق نقطي كبير ثم خسر الدوري الذي فاز به الهلال.
إن من يرشح الهلال ويصر على أن تحقيقه للدوري مسألة وقت، فهو شخص لديه أهداف معروفة، أو قليل الخبرة في مجال كرة القدم؛ وهذا الأسلوب لا يجدي نفعاً مع المتصدر الذي يعمل باحترافية عالية، ولديه مدرب ونجوم محترفون يعملون لتحقيق الانتصارات حتى آخر مباراة في الدوري.
يتفوق الهلال فنياً بقيادة مدربه السيد إنزاغي، وأصبح يقدم مستويات أفضل بعد تلبية احتياجات الفريق كافة وجلب لاعبين أجانب في الشق الهجومي الذي كان يعاني منه. ويأتي فريق القادسية بعد الهلال من حيث العطاء الفني، ولكنه أخفق فنياً عندما واجه الهلال وظهرت الفوارق بين الفريقين، وكذلك الحال مع الأندية المنافسة التي واجهها الهلال مثل الاتحاد والأهلي؛ إذ كانت النتائج فوز الهلال بثلاثية مستحقة.
بالتأكيد لن تستمر المنافسة بهذا الشكل، لا سيما أن أندية الاتحاد والأهلي والنصر تواصل سلسلة الانتصارات، وبدأت تتغلب على بعض الظروف التي تعرضت لها في بداية الدوري، ومن المتوقع أن تكون أقوى في الجولات القادمة. هذه الأندية التي تحتل المراكز الأولى في الدوري لديها أيضاً مشاركة في بطولة النخبة؛ فالفريق الذي يستطيع تجاوز ضغط المباريات وكثرة الإصابات المترتبة عليه، والفريق الذي لديه دكة بدلاء جيدة يستطيع المدرب الاعتماد عليها في تدوير اللاعبين، ربما يكون الأقرب لتحقيق الدوري، وينطبق الحال على بطولة النخبة.
هذه مؤشرات أولية فقط للفريق الأفضل، ولكن لا يمكن أن نعتبر المتصدر بفارق نقطتين أو ثلاث أو أكثر هو بطل الدوري ونحن لا نزال في منتصف موسم شاق مليء بالمشاركات والمتغيرات التي قد تغير موازين المنافسة، وجميع أندية المقدمة معرضة للتعثر بما فيها الهلال الذي تلقى هزيمة لم تكن متوقعة من فريق غير منافس.
علي العلياني
المصدر – جريدة الرياض

