شهد مستشفى الدكتور سليمان الحبيب لصحة المرأة بالتخصصي، إجراء عدة عمليات متقدمة وناجحة، لاستئصال بطانة الرحم المهاجرة العميقة من المرحلة الرابعة، والممتدة إلى المستقيم، وأبرزها لدى مراجعة تبلغ من العمر 27 عاماً، وذلك باستخدام أحدث تقنيات المناظير الجراحية.
وكانت المراجعة قد عانت لسنوات من آلام حوض شديدة تتفاقم مع كل دورة شهرية وتمتد إلى الظهر والساقين، إضافة إلى آلام حادة أثناء التبرز أثرت سلباً على حياتها اليومية. ورغم خضوعها لعدد من الفحوصات والعلاجات التقليدية، استمرت الأعراض وتراجعت جودة حياتها تدريجياً.
وجاءت نقطة التحول عند مراجعتها لمستشفى صحة المرأة، بحثاً عن حل علاجي يعيدها إلى حياتها الطبيعية، حيث كشف إجراء الأشعة الصوتية المتخصصة في تشخيص بطانة الرحم المهاجرة، عن بؤر عميقة منتشرة في الحوض وممتدة إلى جدار المستقيم، مما أتاح رسم خريطة دقيقة للمرض قبل دخول غرفة العمليات.
وعلى ضوء المعطيات التي قدمتها الفحوصات، وضع الفريق الطبي المعالج الذي ضم د. محمد العتيبي استشاري بطانة الرحم المهاجرة وجراحة المناظير النسائية المتقدمة والروبوت، ود. سليمان الشمري استشاري جراحة القولون والمستقيم وجراحة الأورام والروبوت، ود. محمد المقرن استشاري جراحة المناظير النسائية المتقدمة والروبوت خطة علاجية متكاملة، جرى شرحها للمراجعة مسبقاً. وبناءً عليه، خضعت لعملية متقدمة بالتنسيق المشترك بين تخصصي جراحة النساء وجراحة القولون والمستقيم، تم خلالها استئصال البطانة المهاجرة بالكامل، ومضت العملية بسلاسة تامة وتكللت ولله الحمد بالنجاح التام.
وقال د. محمد العتيبي، عضو الفريق الطبي، إن هذه الحالة تُعد نموذجاً حياً للتعاون متعدد التخصصات في علاج الحالات المعقدة، بدءاً من التشخيص الدقيق وصولاً إلى التنفيذ الجراحي المتقدم. وأشار إلى أن إجراء العملية باستخدام المناظير المتقدمة يسهم في تحقيق نتائج ممتازة، فضلاً عن تقليل الآلام المصاحبة لما بعد الجراحة، والحد من فقدان الدم ومخاطر الإصابة بالعدوى والمضاعفات، إلى جانب تقصير فترتي التنويم والتشافي وبالتالي العودة السريعة لاستئناف الحياة بصورة طبيعية.
المصدر: جريدة الرياض

